ماهو مرض السيلياك

 

 

 
مرض حساسيه القمح:

يعد هذا المرض من الأمراض الموجوده لدى شريحة من الناس، ولكن نظراً لقلة تثقيف المجمتع العربي عن هذا المرض كان التشخيص من قبل الأطباء غير وافي حوله ..

وهو ليس مرضا جديداً بل معروف منذ مئات السنين وأتت كلمة (سيلياك) من أصل إغريقي نسبة إلى الجوف أو البطن ويصيب جميع الأعمار و الأجناس بدون استثناء وينتشر خاصة بالدول الأوربية و الأسكندنافية إلى ما نسبته 1-2% ولكنه نادر الحدوث في الصين واليابان نظراً لعدم وجود الجين الذي يجعل من خلايا بطانة الأمعاء الدقيقة قابلة وحساسة للقلوتين البروتيني. قد تحدث الإصابة بهذا الداء في أية مرحلة عمرية منذ الطفولة وحتى الشيخوخة المتأخرة، تتراوح نسبة حدوث هذا المرض لدى الأطفال مابين  ۳۳,٠-٠٦,١% أما لدى البالغين فيتراوح العدد ما بين ١۸,٠-٢,١%. بعض الحالات المرضية مثل: متلازمة داون، السكري المعتمد على الأنسولين ومتلازمة تيرنر لديهم قابلية للإصابة بداء السيلياك بنسبة أكبر و تتراوح نسبة الإصابة لديهم مابين 5-10%.  أما في المملكة العربية السعودية فتشير الدراسات الحديثة التي تمت عن طريق فحص عينات الدم لأشخاص طبيعيين إلى وجود مضادات السيلياك عند 2% من الأشخاص وهي نسبة عالية مقارنة لمعدل الإصابة في الدول الاسكندنافية.

 

تاريخ المرض وطريقة اكتشافه...

كان "أتيوس" أول من اكتشف مرض حساسية القمح في القرن الأول بعد الميلاد، وجاء بعده "صامويل جي" بالوصف الدقيق لأعراض المرض في القرن الثامن عشر بعد الميلاد، وعلاقة القمح بهذه الأعراض وذلك لندرة القمح في الحرب العالمية الثانية. فوجد أن الأطفال الذين يعانون من المرض تحسنوا كثيراً بعد انقطاعهم عن تناول القمح في تلك الفترة، وعودة الأعراض بعد أن عاد القمح في وجباتهم الغذائية.

في عام 1954 قام "ديك وكروكر" بوصف تحليل الأنسجة المصابة بالسيلياك بدقة، وخلال الخمسة عشر عاماً الماضية تم اكتشاف تفاصيل أخرى من المرض وعلاقته بالأمراض المناعية.

 

ماهو مرض حساسية القمح؟

مرض حساسية القمح (السيلياك) هو مرض يصيب الأمعاء الدقيقة؛ بسبب مادة الجلوتين الموجودة في القمح، والشعير، والشوفان.

وينتج عنه ضمور شديد في خلايا امتصاص الأغذية الموجودة في الأمعاء مما يسبب سوء تغذية شديد.

عادة يصيب أكثر من فرد في العائلة لذا يجب فحص أفراد الأسرة من والدين وأطفال.

 

هل يعد مرض حساسية القمح مرض وراثي؟

لا، لا يعد مرض السيلياك وراثياً. ولكن نسبة حدوث المرض أعلى عند الأقارب من الدرجة الأولى.

 

ما هو الجلوتين؟

هو بروتين يوجد في القمح ومشتقاته، والشعير، والشوفان.

 

أين يوجد الجلوتين؟

  1. الحبوب التي تحتوي على الجلوتين تتضمن: القمح, الحنطة, الشعير ومنتجاتها مثل المخبوزات, الكيك, المكرونة والبيتزا.
  2. الجلوتين الخفي : هو الجلوتينالموجود في غير مكان وجوده الطبيعي(الحبوب ومنتجاتها) والذي قد يصل للغذاء من خلال المواد المضافة للأغذية المصنعة مثل المستحلبات والمثبتات والنكهات ومحسنات القوام وغيرها التي تضاف إلى العديد من الأغذية المصنعة مثل النقانق, الشوربة الجاهزة, الصلصات والأطعمة المعلبة.أو تلوث بعض المنتجات  من الآلات المشتركة في المصانع.

 

ماهي أعراض مرض حساسية القمح (السياليك)؟

قد لا تكون أعراض المرض بادية بشكل ملحوظ أو قد يتم ربطها بأمراض أخرى.

 

أهم الأعراض التي قد تتواجد في الأطفال:

* الاضطرابات والتوتر الظاهر،

* مشاكل في النمو،

* انتفاخات في البطن،

* استفراغ من وقت إلى أخر.

 

بشكل عام في الكبار، قد يكون لديهم:

* آلام وانتفاخات وغازات في البطن.

* شحوب في الوجه.

* إسهال مع وجود مادة دهنية في البراز ورائحة كريهة.

* إسهال مزمن.

* نقص في الوزن.

 

كيف يتم تشخيص المرض؟

يتم تشخيص مرض حساسية القمح (السياليك) بطريقتين:

1. سحب عينة من الدم لقياس مستوى مضادات مادة الجلوتين، وهي دقيقة بنسبة تتجاوز90%.

بالإضافة إلى بعض التحاليل التي قد تكون مؤشرة إلى احتمالية الإصابة بالمرض مثل صورة الدم لتقييم نسبة الحديد فيه.

2. يتم تأكيد التشخيص عن طريق أخذ عينة من الأمعاء الدقيقة عن طريق منظار للجهاز الهضمي.

 

http://im40.gulfup.com/ZGCYl.jpg

  1. صورة بالمنظار للأمعاء الدقيقة وهي سليمة
  2. صورة عينية ميكروسكوبية تظهر الخملات وهي سليمة
  3. صورة بالمنظار للأمعاء الدقيقة توضح الاصابة بمرض حساسية القمح
  4. صورة عينة ميكروسكوبية تظهر ضمور شبه كلي للخملات نتيجة للإصابة بمرض حساسية القمح

 

ماهي طرق علاج مرض حساسية القمح؟

  • لتفادي الأعراض المصاحبة لمرض حساسية القمح يجب الابتعاد عن جميع الأغذية التي تحتوي على مادة القلوتين، والالتزام بأسلوب حياتي جديد خالي من هذه الأغذية والاستعاضة عنها بالبدائل الموجودة التي سنذكرها لاحقا.
  • الالتزام بحمية خالية من الأغذية التي تحتوي على القلوتين يخفف من التهاب الأمعاء ويجعلها تعود إلى حالتها الطبيعية خلال عدة أسابيع. ويجب الحرص على الالتزام بالحمية الخالية من مادة القلوتين مدى الحياة و أن تكون أسلوبا معيشيا لدى المريض؛ لمنع تطور المرض وحدوث مضاعفات، حيث انه في بعض الأحيان قد لا تكون هناك أعراض واضحة، مما يجعل المريض يعود إلى تناول الأغذية التي تحتوي على القلوتين، والتي بدورها ستحدث ضرراً كبيرا على المدى البعيد.
  • قد يعاني المريض من سوء تغذية شديد نظرا لسوء الامتصاص في الأمعاء الناتج عن ضمور جدارها، وفي هذه الحالة سيقوم الطبيب بصرف بعض الفيتامينات والحديد والكالسيوم؛ للتعويض عن هذا النقص.
  • الشفاء التام يحتاج قرابة الستة أشهر وأحيانا قد يمتد إلى سنتين أو ثلاثة في كبار السن.

 

دور الحمية الخالية من الجلوتين:

  • توفر الحمية الغذائية  بدائل صحية لينعم المريض بحياة طبيعية دون أي عائق صحي أو نفسي.
  • تخفيف أعراض المرض والشفاء من التلف الذي أصاب الأمعاء.
  • تحسين امتصاص العناصر الغذائية.
  • دعم النمو الطبيعي للأطفال.
  • الوقاية من مضاعفات المرض. 

 

مضاعفات مرض السيلياك:

عند عدم التقيد بنظام الحمية الغذائية تستمر عملية التهتك في الغشاء المخاطي للأمعاء مع ظهور الأعراض مرة أخرى, ويكون المريض عرضة لحدوث مضاعفات مثل:

  • هشاشة العظام.
  • فقر دم.
  • نقص الوزن وضعف العضلات.
  • تأخر الدورة الشهرية.
  • اورام في الجهاز الهضمي.

كيف تهتم بطفلك المصاب؟

  1. يجب ألا تحزن أو يحزن طفلك بسبب حرمانه مما لذ وطاب من الطعام، لأن الكثير من هذه الأطعمة يمكن تحضيرها بدون قلوتين، وعليك القيام بما يلي:
  2. عود نفسك وعود طفلك على معرفة وقراءة محتويات كل ما سيشتريه أو سيأكله.
  3. عود نفسك وعود طفلك على معرفة الأطعمة الخالية من القلوتين.
  4. عود نفسك وعود طفلك على إيجاد وجبات بديلة عن وجبات الطحين والقمح.
  5. من المفيد التعرف على أشخاص آخرين مصابين بالمرض والنقاش معهم لكيلا يشعر الطفل أنه الطفل الوحيد المحروم من بعض الأطعمة.

 

***نصائح عند بدأ وضع الطفل على الحمية الخالية من الغلوتين:

  1. ابدأ بتحضير وجبات منزلية خالية من الغلوتين ولا تحضر مباشرة وجبات ممنوعة وتطلبي من الطفل ألا يلمسها، ويمكن البدء بالأطعمة التي تحتوي على الذرة والأرز والبطاطا واللحم الصافي بدون إضافات والسمك ولحم الدجاج بدون إضافات والمكسرات والحليب والجبن والبيض إضافة للفواكه والخضار.
  2. احذر من الأطعمة التي تبدو وكأنها غير حاوية على القلوتين (الفلافل المضاف إليه الخبز مثلا).
  3. قم بغسل اليدين والأدوات بعد تحضير وجبات فيها قلوتين وقبل تحضير الوجبات الخالية منه.

*** مقتبس من مقال الدكتور رضوان غزال/ أخصائي أمراض الأطفال من فرنسا، دبلوم في أمراض الأمعاء الالتهابية تشخيص وعلاج أمراض الأطفال. (مشاركة: أم بيان)

المصدر http://www.childclinic.net/pain/celiac_disease.htm

 

 

 

What do you think of the new site?